محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

867

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

درهم « 1 » . ذكره الطبري . وفيها : جاءت سحابة سوداء من قبل اليمن فيها رجف شديد وبرق ، وشعل نار تلهب ، وذلك على قرية المخلاف ، فلما رأوا ذلك زالت عقولهم فزعا ، فالتجؤوا إلى المساجد فغشيهم العذاب . قاله العلامة السيد محمد البار الأهدل نفعنا اللّه بهم في تاريخه أعلام الحذاق نقلا عن ابن الديبع . وفي خمسمائة [ وواحد ] « 2 » وخمسين كان بالشام زلازل قوية خربت منها حماة « 3 » وشيراز « 4 » وحمص « 5 » وحصن الأكراد « 6 » وطرابلس وأنطاكية

--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 2 / 445 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 514 ) ، والعقد الثمين ( 1 / 207 ) ، طبعة مصر . ( 2 ) في الأصل : واحد . ( 3 ) حماة : مدينة كبيرة عظيمة ، كثيرة الخيرات ، رخيصة الأسعار ، واسعة الرقعة ، حفلة الأسواق ، يحيط بها سور محكم ، وبظاهر السور حاضر كبير جدا ، فيه أسواق كثيرة وجامع مفرد مشرف على نهرها المعروف بالعاصي ، عليه عدة نواعير تستقي الماء من العاصي فتسقي بساتينها وتصب إلى بركة جامعها ( معجم البلدان 2 / 300 ) . ( 4 ) شيراز : بلد عظيم مشهور معروف مذكور ، وهو قصبة بلاد فارس ، وقيل : سميت بشيراز بن طهمورث ، قيل : أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عم الحجّاج ( معجم البلدان 3 / 380 ) . ( 5 ) حمص : بلد مشهور قديم كبير مسوّر ، وفي طرفه القبلي قلعة حصينة على تل عال كبيرة ، وهي بين دمشق وحلب في نصف الطريق ، يذكر ويؤنث ، بناه رجل يقال له : حمص بن المهر بن جان بن مكنف ، وقيل : حمص بن مكنف العمليقي ( معجم البلدان 2 / 302 ) . ( 6 ) حصن الأكراد : هو حصن منيع حصين على الجبل الذي يقابل حمص من جهة الغرب ، وهو جبل الجليل المتصل بجبل لبنان ، وهو بين بعلبك وحمص ، وكان بعض أمراء الشام قد بنى في موضعه برجا وجعل فيه قوما من الأكراد طليعة بينه وبين الفرنج ، وأجرى لهم أرزاقا فتديروها بأهاليهم ، ثم خافوا على أنفسهم في غارة ، فجعلوا يحصنونه إلى أن صارت قلعة حصينة منعت الفرنج عن كثير من غاراتهم فنازلوه ، فباعه الأكراد منهم ورجعوا إلى بلادهم وملكه الفرنج ، وهو في أيديهم إلى هذه الغاية ، وبينه وبين حمص يوم ، ولا يستطيع صاحبها انتزاعها من أيديهم ( معجم البلدان 2 / 264 ) .